العلامة المجلسي
380
بحار الأنوار
في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده ، لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، ولزومهم دين الاسلام انتهى . " وحيد " أي يصبر على الوحدة أو فريد لا مثل له " حزين " لضلالة الناس وقلة أهل الحق " لا ينتقم لنفسه بنفسه " بل يصبر حتى ينتقم الله له في الدنيا أو في الآخرة " ولا يوالي في سخط ربه " أي ليس موالاته لمعاصي الله وفي القاموس الصداقة المحبة والمصادقة والصداق المخالة كالتصادق ، والموازرة والمعاونة . " عون " أي معاون " للغريب " النائي عن بلده أو للقرباء من أهل الحق كما ورد أن المؤمن غريب " أب لليتيم " أي كالأب له ، وكذا البعل وفي الصحاح الأرملة المرأة التي لا زوج لها ، وفي القاموس امرأة رملة محتاجة أو مسكينة والجمع أرامل وأراملة ، والأرمل العزب وهي بهاء ، أو لا يقال للعزبة الموسرة أرملة . " حفي بأهل المسكنة " قال الراغب : الحفي البر اللطيف في قوله عز ذكره " إنه كان بي حفيا " ( 1 ) ويقال : حفيت بفلان وتحفيت به إذا عنيت باكرامه والحفي العالم بالشئ . " مرجو لكل كريهة " أي يرجى لرفع كل كريهة ، ويأمله الناس لدفع كل شدة ، ولو بالدعاء إن لم تمكنه الإعانة الظاهرة وفي القاموس الكريهة الحرب أو الشدة في الحرب والنازلة وقيل : المرجو أقرب إلى الوقوع من المأمول . " هشاش بشاش " قال الجوهري : الهشاشة الارتياح والخفة للمعروف وقد هششت بفلان بالكسر أهش هشاشة إذا خففت إليه وارتحت له ، ورجل هش بش وقال : البشاشة طلاقة الوجه ورجل هش بش أي طلق الوجه " لا بعباس " أي كثير العبوس ، " ولا بجساس " أي لا كثير التجسس لعيوب الناس .
--> ( 1 ) مريم : 47 راجع المفردات : 125 .